عنوان مضلل


➖ فخلال السنوات الثلاث التي أعقبت ثورة 25 يناير وشهدت اضطرابات سياسية، وصل سعر الصرف إلى 7.15 جنيه في يونيو 2014، بزيادة 1.16 جنيه فقط عن يناير 2011، فيما جاءت مراحل الهبوط الكبير في قيمة العملة، حتى وصل سعر صرف الدولار إلى 50 جنيهًا مثلما أشار السيسي خلال فترة حكمه، لأسباب ارتبطت بسياسات حكومية خاطئة في مجملها وفقًا لتصريحات رسمية، وتقارير دولية، وهو ما ترصده منصة "#متصدقش" في التقرير التالي: ⬇️⬇️


"25 يناير" بريئة من تراجع الاقتصاد | السيسي يُحمّل الثورة مسؤولية انخفاض قيمة الجنيه.. والبيانات الرسمية والدولية تكشف الحقيقة

Jul. 05, 2026 - سياسي
"25 يناير" بريئة من تراجع الاقتصاد | السيسي يُحمّل الثورة مسؤولية انخفاض قيمة الجنيه.. والبيانات الرسمية والدولية تكشف الحقيقة
الإدعاء

➖ فخلال السنوات الثلاث التي أعقبت ثورة 25 يناير وشهدت اضطرابات سياسية، وصل سعر الصرف إلى 7.15 جنيه في يونيو 2014، بزيادة 1.16 جنيه فقط عن يناير 2011، فيما جاءت مراحل الهبوط الكبير في قيمة العملة، حتى وصل سعر صرف الدولار إلى 50 جنيهًا مثلما أشار السيسي خلال فترة حكمه، لأسباب ارتبطت بسياسات حكومية خاطئة في مجملها وفقًا لتصريحات رسمية، وتقارير دولية، وهو ما ترصده منصة "#متصدقش" في التقرير التالي: ⬇️⬇️

نتيجة التحري

📌 خلال حضوره افتتاح "الأوكتاجون" مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة، أمس السبت 4 يوليو 2026، جدد الرئيس عبد الفتاح السيسي، حديثه عن مسؤولية ثورة 25 يناير 2011 عن تراجع الاقتصاد المصري، وانخفاض الجنيه أمام الدولار.

◾ وقال السيسي الذي ظهر مرتديًا الزي العسكري أمام كبار رجال الدولة :" ساعة الأزمة بتاعة 2011 كان الدولار بـ6 جنيه، ودلوقتي بـ50 جنيه. ده معناه إيه؟ معناه إن الإجراءات اللي اتعملت وخسرت الدولة دي 450 مليار دولار… بندفع تمنها كلنا".

◾ غير أن حديث السيسي الذي حمّل الثورة مسؤولية تراجع الجنيه، أغفل قرارات اقتصادية اتخذتها الدولة خلال السنوات التالية، بينها سياسات تحرير سعر الصرف والتوسع في الاقتراض وهي عوامل ساهمت في تراجع قيمة العملة المحلية، بينما لم تكن الثورة المسؤولة عن الانهيار الذي حدث لاحقًا للعملة.

➖ فخلال السنوات الثلاث التي أعقبت ثورة 25 يناير وشهدت اضطرابات سياسية، وصل سعر الصرف إلى 7.15 جنيه في يونيو 2014، بزيادة 1.16 جنيه فقط عن يناير 2011، فيما جاءت مراحل الهبوط الكبير في قيمة العملة، حتى وصل سعر صرف الدولار إلى 50 جنيهًا مثلما أشار السيسي خلال فترة حكمه، لأسباب ارتبطت بسياسات حكومية خاطئة في مجملها وفقًا لتصريحات رسمية، وتقارير دولية، وهو ما ترصده منصة "#متصدقش" في التقرير التالي: ⬇️⬇️

⭕  مراحل الهبوط الكبير.. 5 تعويمات خلال 8 سنوات

◾ أثناء حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي، حدثت مراحل الهبوط اللافتة في قيمة الجنيه، حتى انخفضت قيمة الجنيه بنسبة 85.4%، ليرتفع سعر صرف الدولار من متوسط 7.15 جنيه إلى 48.9 جنيه اليوم الأحد 5 يوليو 2026. 

◾ حدث ذلك التحول الكبير في سعر صرف الجنيه أمام الدولار على مدار 5 قرارات لتعويم الجنيه، بدأت في نوفمبر 2016، ثم أعقبها قرار آخر في مارس 2022 ليصل إلي 18.15 جنيهًا بعد انطلاق الحرب الروسية الأوكرانية.

◾ ومجددًا في أكتوبر من نفس العام حُرَّك سعر الصرف مرة أخرى ليصل إلي 24.2 جنيهًا، وفي يناير 2023 ليصل إلي 29.8 جنيهًا ثم القرار الأخير في مارس 2024، الذي وصل فيه سعر صرف الدولار إلي 49.6 جنيهًا.

◾ سبق أن اعترف السيسي بمسؤوليته عن تعويم الجنيه في عام 2016، على سبيل المثال خلال فعاليات المؤتمر الاقتصادي مصر عام 2022، روى الرئيس تفاصيل اجتماع ترأسه لمناقشة قرار التعويم حضره مسؤولون ووزراء: "كل اللي كانوا قعادين قالوا إيه؟ قالوا إيه؟ كله، مدير المكتب، الاقتصاد، المالية، الرقابة الإدارية، الداخلية، الدفاع.. لأ. قلتلهم يا جماعة، هو العملية مش عافية، مش.. يعني مش.. لأ، إحنا بندردش عشان دي بلد".

◾ وأضاف السيسي: "يا جماعة اللي إحنا لو ما عملناهوش، قلت التعبير ده بالدقة كدا وقلته قبل كدا، اللي إحنا لو ما عملناهوش إحنا هانـ، هانعدي بالـ، بالـ، بالقرار ده، قِنَايَة. ها نعدي بالقرار ده قِنَايَة. ممكن نعديها. لكن لو اتأخرنا، ها نبقى عايزين نعدي بحر لا يمكن نعديه، لو اتأخرنا في القرار. والحمد لله مشينا وربنا أراد لنا التوفيق".

⭕  سياسات حكومية وراء انهيار قيمة الجنيه 

ارتبط تعويم الجنيه في عام 2016، بلجوء مصر إلى صندوق النقد الدولي للاقتراض، والذي أشار في بيان أصدره في نوفمبر 2016، عقب الموافقة على إقراض مصر، إلى تباطؤ نمو الاقتصاد، وارتفاع نسب التضخم، والعجز في الحساب الجاري، كأحد الأسباب التي أدت لانخفاض قيمة الجنيه.

◾ وجاء "تعويم مارس 2022"، مدفوعًا بهروب "الأموال الساخنة" (استثمارات الأجانب في أدوات الدين المحلي)، بعد زيادة اعتماد الحكومة عليها؛ إذ خرج 22 مليار دولار من الأموال الساخنة عقب الحرب الروسية الأوكرانية، بحسب تصريحات صحفية سابقة لوزير المالية السابق والمدير التنفيذي بصندوق النقد الدولي محمد معيط، والذي اعتبر أن الاعتماد عليها خطأ لا يجب تكراره.

"الأموال الساخنة" هي رؤوس أموال أجنبية تدخل الأسواق المحلية للاستفادة من ظروف اقتصادية مؤقتة، كارتفاع أسعار الفائدة أو انخفاض قيمة العملة.

وعلى الرغم من أن هذه الأموال توفر تدفقات مالية سريعة وتحسنًا ظاهريًا في المؤشرات الاقتصادية، إلا أنها تُعد مصدرًا لعدم الاستقرار، إذ يميل المستثمرون في هذه الأموال إلى سحبها فور ظهور أي مخاطر أو توفر عوائد أعلى في أسواق أخرى.

◾ أما "تعويم أكتوبر 2022"، فجاء مرتبطًا بلجوء مصر للاقتراض مجددًا بقيمة 3 مليارات دولار من "النقد الدولي"، الذي أكد في بيان أصدره حينها على أهمية التزام الحكومة بـ"مرونة دائمة في سعر الصرف"، وكانت هذه "المرونة" أحد الأسباب وراء انخفاض قيمة الجنيه مجددًا في يناير 2023.

◾ وسبق أن أوضح  المحلل في بنك جي بي مورجان أيوميد أو ميجابي، في تقرير لوكالة الأنباء رويترز وقتها، أن التحركات الأخيرة من تعويم الجنيه تُمثل "خطوات نهائية نحو نظام سعر صرف أكثر مرونة في مصر، ربما شبيهًا بالتعويم المدار".

◾ وارتبط التعويم الأخير في مارس 2024، أيضًا باللجوء إلى صندوق النقد الدولي، لزيادة برنامج إقراض مصر إلى 8 مليارات دولار، وانتقد "النقد الدولي" في بيان أصدره حينها الحكومة المصرية، بسبب "إرجاء تصحيح السياسات، وتباطؤ معدلات النمو، وعدم دمج الاستثمارات الخارجة عن الموازنة بشفافية".

 ◾ أتى ذلك النهج الحكومي وسط سياق أوسع من اتباع الحكومة لسياسات فاقمت الأزمة الاقتصادية خلال السنوات الماضية.

⭕ السياسات الحكومية فاقمت الأزمة الاقتصادية

◾ على مدار سنوات حكم الرئيس السيسي توسعت الحكومة في الاقتراض الخارجي، حتى ارتفع رصيد الدين الخارجي بنسبة 255.5%، من 46.1 مليار دولار في يونيو 2014، إلى 163.9 مليار دولار في ديسمبر 2025.

◾ التوسع في الاقتراض، كان أحد الأسباب التي وقفت وراء انخفاض قيمة الجنيه المتكرر؛ في ورقة بحثية أصدرتها شبكة المنظمات العربية غير الحكومية للتنمية، صادرة في عام 2025، أُشير إلى أن مصر عانت "من آثار مباشرة عديدة نتيجة ارتفاع مدفوعات الديون، ولا سيما الديون الخارجية، وهو ما ساهم مباشرة في أزمة نقص الدولار".

◾ وأضافت "الورقة"، أن هذا الوضع أدى "إلى تخفيضات متتالية في قيمة الجنيه المصري، بينما سعت مصر للحصول على تمويل من صندوق النقد الدولي وشركائها الخليجيين لتجاوز أزمتها المالية والاقتصادية".

◾ وفي أبريل 2024، أشار تقرير لخبراء صندوق النقد الدولي، إلى عدة أسباب فاقمت الأزمة الاقتصادية أبرزها: تكلفة المشاريع الوطنية، ونظام سعر الصرف الثابت، مُحذرًا في الوقت نفسه من بعض المخاطر التي يمكن أن تهدد برنامجه مع مصر.

وفي التقرير، قال الصندوق إن "الاستثمار المستمر في المشاريع الوطنية، بوتيرة غير متوافقة مع استقرار الاقتصاد الكلي، ساهم بشكل كبير في الضغوط على العملات الأجنبية، ورفع مستويات التضخم".

◾ واعتبر "النقد الدولي" أن أحد أسباب تفاقم الأزمة الاقتصادية في 2023 هو العودة إلى نظام سعر صرف ثابت في فبراير 2023، عندما ثَبّت البنك المركزي سعر صرف الدولار مقابل الجنيه عند 30.95 جنيه، بالإضافة إلى القيود التي فُرضت على الواردات، وعرقلة تنفيذ بعض أركان "برنامج الإصلاح" مثل التخارج من الأصول المملوكة للدولة، ما أسهم في انتشار السوق الموازية وشح العملات الأجنبية.

◾ وأشار "التقرير" كذلك إلى التأثير السلبي للعدوان الإ.سـ.رائيلي على قطاع غـ.ز.ة، والتوترات في البحر الأحمر على قناة السويس وقطاع السياحة في البلاد. 

كما ربط ارتفاع التضخم والضغط على سعر الصرف بعوامل داخلية، منها إقراض البنك المركزي جهات حكومية بما يعادل 7.5% من الناتج المحلي الإجمالي، أغلبه خلال عامي 2021 و2022، وزيادة استخدام وزارة المالية لتسهيلات السحب على المكشوف من البنك المركزي بما يتجاوز الحد القانوني.

آخر التحقيقات